محمد بن مسعود العياشي
299
تفسير العياشي
الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه قالا قلنا : أصلحك الله أين الكعبان ؟ قال : هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ قال : من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزى الوجه وغرفة للذراع ؟ قال : نعم إذا بالغت فيهما والثنتان تأتيان على ذلك كله . ( 1 ) 52 - عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، الذي قال الله ؟ فقال : الوجه الذي أمر الله بغسله الذي لا ينبغي لاحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ان زاد عليه لم يوجر وان نقص منه أثم : ما دارت السبابة والوسطى والابهام من قصاص الشعر إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا [ فهو من الوجه ] ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، قلت : الصدغ ( 2 ) ليس من الوجه ؟ قال : لا . قال زرارة : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : ان المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال : يا زرارة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نزل به الكتاب من الله لان الله قال : " اغسلوا وجوهكم " فعرفنا ان الوجه كله ينبغي له أن يغسل ، ثم قال : " وأيديكم إلى المرافق " فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا انهما ينبغي ان يغسلان إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال " وامسحوا برؤوسكم " فعلمنا حين قال : برؤوسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : " وأرجلكم إلى الكعبين " فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح على بعضهما ثم فسر ذلك رسول الله للناس فضيعوه ، ثم قال : " فإن لم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم " فلما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال " بوجوهكم " ثم قال : " منه " أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجرى
--> ( 1 ) البحار ج 18 : 65 . البرهان ج 1 : 452 . الصافي ج 1 : 427 . ( 2 ) الصدغ - بضم الصاد - : ما بين العين والاذن .